recent
أخبار ساخنة

"الفنان" و "الإسلام" حوار الفنان المشبوه و المسلم الغير عادي

الصفحة الرئيسية
"الفنان" و "الإسلام"


الفنان  المشبوه

أنا الفنان و لست الشيطان، ما الذي يقلقك مني.

المسلم  الغير عادي

أ تظن أنني سأشاهد يوما تمثيلكم أو أستمع لغنائكم؟ فمثلا أيها الممثل و أنت تقدم مسرحية عظيمة في كلامها و غنائها بينما أنت واقف بين كاسيات عاريات فكل ما يقدم يعد هراء بالنسبة إلي لأن الدين يلزم المرأة بأن تستر نفسها، و هذا الذي يجعلني أنفر  من أول نظرة من تلك المسرحية التي قدمتها رغم عظمتها في العديد من الجوانب، لقد سقطت في الفسق بسبب العري، و أنت يا رسام لن أنظر إلى لوحات فيها فتيات عاريات، و كذلك التجسيد في الرسم و النحت يعيدنا إلى صور الأصنام المعبودة قديما و هذا اعتقادي و عقيدتي، فالشرك ذنب لا يغتفر و العري يثير الغرائز و الشهوات فلذلك أبتعد عن هذا الفن الملطخ بالفسق، ناهيك عن أن أغلب الفنانين سكارى و مدخنين و حشاشين و متعاطي المخدرات و زناة، أ أترك ما قاله الله و رسوله و أتبع كلاما معسولا وسط عاريات، و رسما و نحتا مشركا، و غناء أعدم الكلام و غناء اللئام.

الفنان المشبوه

. الممثل يجسد في بعض الأحيان ما يعيشه الإنسان في زمنه مغلفا إياه بصورة فنية و عندما يتكلم مثلا عن حياة الغجر فلا بد أن يريك شكل الغجر و حياتهم فهم لا يلبسون الحجاب، فالتمثيل الذي يقوم بخطوات جادة لا يمكن أن يكون كاملا و لكنه يحاول أن يوصل صورة مقبولة و يعمل جاهدا على عدم إثارة الغريزة الجنسية و لا يمكنه أن يفعل أكثر من هذا. فأنت يا مسلم تريد العيش مع ملائكة في الدنيا تحكم فتسبنا بأننا فاسدون و لا ترى إلا العيب فينا، أليس فينا شيء طيب؟ و أنت ملاك الطيبين و مكانك في الجنة مضمون؟ فقلب النصيحة لديك نسفته بلسان الغضب و لم تترك نفحة حنان تنبع منه، أردت أن تعيش في زمن الرسول صلى الله عليه و سلم، و الزمن لا يعود لم تندمج مع التجديد مع الحفاظ بهويتك، و ذلك بإيجاد حلول ناجعة للتعامل مع المتغيرات، فالمسلمون بعد الرسول صلى الله عليه و سلم أخذوا من الحضارة الرومانية و الفارسية أشياء عديدة وكانوا هم المسيطرين و لكن ما حصل بعد الخلفاء الراشدين لم يقبل منه لديكم إلا ما حصل في زمن عمر بن عبد العزيز و أغلب ما جرى في عهد الأمويين و العباسيين فساد في فساد، كما لو أن هؤلاء لم يفعلوا خيرا في حياتهم و تستشهدون بمقتل الحسن و الحسين و ترمون اللوم على الحجاج بن يوسف الثقفي، فرغم خضوعه لأحكام السلطة و تعامله الجبار مع الخارجين عليها كان وراء توصيل القرءان بالصورة التي عليها الآن.

 

المسلم الغير عادي

أنتم الفنانون تحاصركم الشبهات،حتى لو أردت تتبع أحداث مسلسل اجتماعي فلن أستطيع لأن أغلب الممثلات يلبسن ضد ما جاء في الإسلام و يثرن غريزتي و أعتبرهن بذلك فاسقات لأنهن لم يتبعن دين الإسلام.

الفنان المشبوه

نحن لديك الآن سنصير حصب جهنم و بئس المصير، و يجب أن تحاربنا في الدنيا، و يجوز لك قتلنا. فلنفترض أنك على حق فلو كانت قد نسفت كل الكباريهات التي رقصت فيها راقصات من مصر و غيرها صرن تائبات الآن لما رأيتهم يلبسن الحجاب و يصلين الفرائض في وقتها.



المسلم الغير عادي

الفن يخضع لعقلية غربية حديثة تؤمن بحرية الجنس، و نحن كنا مستعمرات لديهم و تأثرنا بلغاتهم و أفكارهم و لباسهم، فأنتم تقدمون ما تنقلونه عنهم بدون مراعاة ديننا الحنيف، أباحوا القبل أول مرة فأبحتموها أنتم أيضا، و كانت أول قبلة في السينما العربية في فيلم للمطرب محمد عبد الوهاب، دخلت الإثارة و الإغراء عن طريق الفنانة الشهيرة مارلين مونرو فظهرت النسخة العربية من شخصيات فنية مثل هدى سلطان و غيرها...و عندما انتقلوا إلى الإباحية و العري المباشر و الممارسات الجنسية صرتم على نهجهم، و الرسم كذلك انتقل من التجسيد لصورة البشر و الطبيعة إلى رسم العاريات، و الغناء بعد أن كان يعلو بأصوات و كلمات و ألحان راقية بلغة أو لهجة صارت أصوات الحمير تنهق بكلمات رديئة و ألحان يستطيع إبداعها حتى الطفل الصغير و لا يفلت من هذا الضجيج إلا القليل من الفنانين ذوي الأصوات المتمكنة و الإبداعات العالية المستوى.

الفنان المشبوه

ما هو الحل الذي تراه و البديل لكل هذا؟ ألديك خطة لتغيير العالم و إنهاء مخلفات الاستعمار؟ أم أنت تتفوه بكلمات رنانة و جعلت من الجنة سينما تفرق تذاكر الدخول إليها بلحية و سبحة؟ ما الدين إلا النصيحة، فمن يحاربك بالسلاح حاربه به، و من فكر و وضع آراء لا تعجبك أو ظننتها تدمر العالم الإسلامي فحاربه بقلمك و فكرك و من له حق سيأخذه مهما طالت السنين، حتى إذا كنت ترى أنك تحمل الحق المبين و الفاسدون الظالمون لا يتركون لك المجال للعيش بسلام لأنك تمنع عنهم اللذات و الشهوات المحرمة من الدين، فالله يرى و يعلم ما بالأنفس و يهدي من يشاء، فالراقصة التي تعتبر أكثر إباحية بين كل الفنانات يمكن أن تصير يوما محجبة، و المحجبة يمكن أن تصير يوما عاهرة، و الدنيا في مخاض  الخير  و  الشر  و المنتصر يحدده الله سبحانه و تعالى و الله يعز من يشاء و يذل من يشاء بيده الخير و هو على كل شيء قدير.

المسلم الغير عادي

ماذا طلنا من فنكم غير تقليد أعمى أخذ الرديء من فنون الغرب و روجها بأساليب نفهمها تشبع غرائزنا و تطلق العنان لشهواتنا و ترمي عقولنا في ظلام تخلف و جهل أبدي، قد صار كل شيء مباحا تدريجيا حيث تضعضعت الأخلاق و تاه الضمير و لم تعد لنا قدوة و خنقنا اللغة العربية و قسمنا ظهر المبادئ و المثل و أخيرا حصلنا على الصفر في جميع الميادين، فنحن لسنا سوى خدما نعيش تحت رحمة الغرب المتطور إلى أبعد الحدود و ينعتنا بأننا متخلفون نعيش مثل عيشتهم في القرون الوسطى أي في ظلام من الجهل و ألعن، ناهيك عن استخفافهم بنا في أفلامهم و سبهم لرسول الله صلى الله عليه و سلم، ماذا قدمتم بفنكم غير الفساد لربح الأموال الطائلة و بعدها التوبة لضرب عصفورين بحجر واحد أي امتلاك الدنيا و الآخرة، و ملايين محبيكم يضيعون في بحر أفكاركم التي لا تؤمنون بها حتى أنتم، فمن يؤمن بفنه و يعتبره شيئا حلالا و جيدا فلماذا سيتوب باعتبار فنه رجز من عمل الشيطان؟.

الفنان المشبوه

لماذا ترمي تخلف الأمة على أكتافنا و تحملنا المسؤولية كاملة فكما في المهن الشرفاء يوجد المخادعون، فعبر التاريخ رأينا رجال دين كنزوا الذهب و الفضة و خدعوا الناس و لم يراعوا الخالق سبحانه، فنفس الإنسان تحمل في طياتها الشر و الخير و هذا ابتلاء، و ليس كل من في ميداننا يتوب عن ما كان يفعله حتى إذا تاب فهذه حريته، فهناك ظروف و أقدار تحدد طريق الإنسان بصدمات و أزمات و خذلان، و الظلام و النور في صراع دائم و ما يختلج في صدر الإنسان لا يعلمه إلا الله سبحانه و تعالى فلا تعمم و تدخل من شئت إلى النار و توزع صكوك الغفران، حتى إذا كنا أكبر الفاسدين على وجه الأرض فالمسلم يطلب للناس الهداية بقلب محب طاهر أمين و ليس بالشتم و النعت بالسوء، نعم الأمة تغرق بفعل سبات الكل و اللامبالاة و ليس بسبب الفن الساقط فقط و لماذا تعمى عينك عن إنجازات كبرى في هذا الميدان، و لماذا ستراها و أنت تحرم المعازف بحديث يتداوله الصغار و الكبار و تحلل الدفوف و الطبول كما لو كان الطبال أفضل مؤمن على وجه الأرض، فعلى دقات الطبل قد رقصت أشهر الراقصات، فكما في رجال الدين المخادعون ففي رجال الفن المخادعون، فمن أتقن عمله في حلال فهو المحبوب عند الله فلا تتكلم دائما بلسان الكراهية فلسان المسلم يجب أن يكون منسوجا بحب و حنان بمفعولات لامتناهية.

 

 

 

 


google-playkhamsatmostaqltradent