recent
أخبار ساخنة

الظالم و المظلوم

الصفحة الرئيسية


في عالم صار كل شيء فيه نسبيا و قد تغيرت فيه أشياء كثيرة كانت في الماضي تثير اهتمامنا بات الإنسان لا يفرق بين الحق و الباطل و الظالم و المظلوم في عالم يمكن أن يزيف البشر فيه كل شيء و يصادق الشيطان.

النفس و الشيطان

خلقنا الله بنفس تحمل فجورها و تقواها و في أغلب الأحيان تطيع فجورها و تنسف تقواها. يظهر لنا في الأرض التي نعيش فوق سطحها الأشياء المادية الملموسة و لكننا لا نعي  بالأشياء الأخرى الغير المرئية و التي لا يمكن للعلم أن يكشف ذاتها كما اكتشف  الفيروسات. فالله سبحانه و تعالى عبر الدين قد أخبرنا عن وجود مخلوقات مثل الجن التي  ترانا و نحن لا نراها و عن المخلوق الجني عدو البشرية إبليس الشيطان الرجيم. فعندما  يلتقي الشيطان بنفوسنا الأمارة بالسوء يبث فيها كل الشرور لتختار منها فندوس بذلك على  بعضنا البعض و يظهر بيننا الظالم و المظلوم.

صعوبة التفريق بين الظالم و المظلوم

كان الله سبحانه و تعالى يبعث للبشرية رسلا و أنبياء و أولياء صالحين يفرقون بين الحق و الباطل و الظالم و المظلوم. و الآن إذا حكمنا مثلا في قضية اعتداء فالبعض منا سينعت المعتدي بالظالم و البعض الآخر سينعته بالمظلوم و نفس الشيء بالنسبة للمعتدى عليه و ستختلف الآراء و ستتضارب وجهات النظر و لا حياة لمن تنادي. قد بات الحق باطلا في أغلب الأحيان و الباطل حقا.

الظلم قدر أم فعل إنساني؟

إذا كان الظلم قدرا فلماذا سيعاقب الله الإنسان يوم القيامة؟ إن الظلم عمل من أعمال البشر له ألوان و أشكال أحيانا يمكن ان نفرق بين الظالم و المظلوم و في أغلب الأحيان يطمس معالمه الشيطان فيعمى القلب و العقل عن إعطاء الحقوق لأن الحق قد أحيط بالباطل في ضباب و سراب و اضطراب, فالإنسان قد خان التربية و القراءة فصار الوعي شريدا وسط ظلام من الجهل, و صار الضمير عبدا للمال و المظهر, و لكي تفرق بين الظالم و المظلوم يجب أن تتوفر على نور في أعماقك هبة من الله لتتوضح لديك الرؤيا ولا يطمس عقلك و قلبك الشيطان الرجيم و نفسك  الأمارة بالسوء.

الظلم  في عالم التزييف؟

دائما نتحدث عن الظلم و نثور ضده فهل هو موجود؟ و إذا كان موجودا فهل لنا العلم الكافي لمعرفة عوالمه. فمثلا إذا أتتك امرأة تشتكي من زوجها هل ستعرف من الظالم فيهما و من المظلوم؟ حتى إذا حكى لك كل واحد منهم القصة فمن حينها ستصدق الزوجة أم الزوج؟ بهذا فالحكم يجب أن تصاحبه أدلة و ما مدى صحة الأدلة؟ و هل هي حقيقية ام مزيفة؟ إننا في عالم التزييف و التزوير لمصالح بشرية التي تخضع لأنانية عظمى.

صراع الحق و الباطل

يظل الظلم مكتسحا العالم منذ الأزل و صراع الحق و الباطل مسموعا يرج القلوب و العقول و يظل الابتلاء قائما و في هذا الصدد نصيب قليلا و نخيب كثيرا و كم من أحد اعتبرناه ظالما و برأه الخالق عبر الزمن و كم من أحد اعتبرناه مظلوما فخدعنا و تبين من بعد أنه أكبر ظالم في العالم. فعقولنا لا تقرأ كل شيء و لا تستوعب كل شيء. فهناك حدود للمعرفة و الاطلاع على النفوس و قراءة الأعماق لا يهبها الخالق لأي أحد.



الظلم عمل مقيت لا يحبه أحد و الكل يراه خارج نفسه و لا يحاسب نفسه على فعله الظالم, فنفوسنا تلبس لباس الأنانية القاتلة و تتغطى بحقد مجاني مدمر  و بغيرة و حسد و كل خلق ذميم, فالجانب التقي فينا غالبا لا يصحى إلا عند فوات الأوان.






- المراجع

ثقافة عامة

جوجل

اليوتيوب






google-playkhamsatmostaqltradent