recent
أخبار ساخنة

"الزواج" في مصيدة "العصر" "الحديث"

الصفحة الرئيسية


الزواج في مصيدة العصر الحديث

"الزواج" في "مصيدة" "العصر" "الحديث"





  الزواج رباط مقدس يجتمع بسببه ذكر و أنثى طبيعيا لأهداف متعددة, منها الإنجاب و المودة و الرحمة و الحب و   الحنان. تتآلف فيه أشياء جنسية مع الاجتماعية مع الاقتصادية .و في العصر الحديث صار صريعا, غريقا بسبب أفكار   أعطت للحرية و الانطلاق أهمية عظمى و للحرية الجنسية مساحات لانحلال أخلاقي عظيم.

 الزواج و الغريزة الجنسية

 بعد أن كان  الزواج  مشروعا تتدخل فيه العائلة ويتم اختيار الزوجة التي لا يراها الزوج إلا في ليلة الدخلة صار بوجه مكشوف.   فالعلاقة تبدأ قبل الزواج و تصل حتى للعلاقات الجنسية دون احترام للدين. فالشهوة و اللذة و المتعة يحكمن العصر الحديث بشكل   متوحش و الغريزة الجنسية هي التي تسيطر على العقول و تردي الحب قتيلا في قعر القلب.

 الزواج و صداقات المراهقة

 أضحت الصداقة في  سن المراهقة  بين ذكر و أنثى شيئا لا يفر منه سوى القليل. صرنا نرى الذكر ينتقل من حضن أنثى إلى حضن   أخرى.و قد عاملت الأنثى الذكر بالمثل فصارت تقلده في أي رذيلة يفعلها. أنتم تعلمون أن الماضي لا يموت و عندما يأتي وقت الزواج   يصدم هذا الماضي الزوجين فتقع غيرة كبيرة تؤدي للانفصال و تدمير هذا الرباط المقدس. فالاعتقادات التي تحملها نفس كل من الذكر   و الأنثى تكون دينية أو أخلاقية هي التي تحدد استمرار الزواج, فمثلا إنسان متشبع بثقافة دينية لن يقبل أن تكون رفيقة حياته قد كان لها   أصدقاء لهم معها علاقات جنسية و لو ادعى أنه قد تجرد من ثقافته الدينية أو أنه من الغرب و يحمل مبادئ الحرية و الانطلاق لأن   العقل الباطن يطفو باعتقاداته الأولى في أي حين.

 العزوف عن الزواج

 أرض الزواج صارت شبه قاحلة و قد عزف الكثير من الشباب عنه. فكثرة الفشل التي نسمع عنها في هذا الصدد لا تحفز أحدا لكي   يسلك طريق الزواج. فالحياة  تحمل الإغراء و الإغواء  و الإنسان صار عبدا للمادة و الشهوات و أضحى يخاف من المغامرة, و يخاف   أن  تسحق أيام الزواج حريته او يفشل في هذه العلاقة فتصير حياته غارقة في جحيم الاضطراب و الألم النفسي,و كذلك فإن الوضعية   الاقتصادية تقف في طريق الزواج و تعتبر كابوسا مخيفا إذا كانت وضعية مزرية. الزواج إذا خضع لمبدأ المال و الطلبات المتعددة   التي  يعجز عن إحضارها هذا الشاب المقهور يعلن على نهايته.

 الزواج و المستقبل

 هل ستبدأ مؤسسة الزواج في إغلاق أبوابها و إعلان إفلاسها؟ هل هذا الرباط  المقدس سيتقطع في دنيا تشجع الحرام و تدوس على   الحلال؟ الدنيا لا تستمر بدون زواج لأن هو السبب الرئيسي في وجودنا فهل الإنسان يريد بدون شعور خلق نهايته بعبثه   بهذا الرباط المقدس؟ يبقى مستقبل الزواج غامضا بسبب أفعالنا المقيتة و فسادنا القاتل فكلنا نحضن المادة و ننسى الروح و نعانق   الشهوات في كل زمن و مكان.

 يظل الزواج علاقة لا بد منها لاستمرار النسل و إحداث التوازن في الأرض و إنقاذ البشرية من العبث الذي تسببه   العلاقات المكسرة لجدران الحلال و يسببه الانحلال الأخلاقي. و تبقى الغريزة الجنسية تلعب في النور و الظلام, مرة   تحضن الحرام و مرة تحضن الحلال و يظل الزواج صامدا في حياتنا الفانية.






-المراجع

ثقافة عامة

اليوتيوب

جوجل






google-playkhamsatmostaqltradent