recent
أخبار ساخنة

الطب | النفسي | الحديث

الصفحة الرئيسية

                                         

لن أتطرق لمفهوم الطب النفسي و لكن سأكتب عن تأثيره في العصر الحديث و عن مواطن ضعفه و مواطن قوته. ففي العصر الحديث تطور علم النفس و ظهرت نظريات جديدة و تحاليل نفسية لم تكن من قبل و قد اشتهر في هذا المجال الطبيب فرويد باعتماده على التحليل النفسي عبر الكلام مع المريض و تفسير أحلامه.

نظريات و تجارب

فقد اعتبر  الطب النفسي  الحديث ان للنفس عقلا باطنا يعتبر خزانا لذكريات تختبئ بسبب وحشيتها و عدم القدرة على مواجهتها. قد بدأ الأطباء بتجارب سريرية لدراسة هذه النفس التي تحمل أسرارا لا يعرف عنها شيئا حتى صاحبها. إنها الأعماق التي تملك براكينا من أحاسيس تتأجج فيها النيران, فقد اعتبر فرويد أن الإنسان يمر من مراحل في طفولته تكون هي الأساس التي تبنى عليه الشخصية.و يبقى الطب النفسي الحديث مجرد نظريات و تجارب يمكن أن تصيب مرة و يمكن ان تخيب مرات عديدة.

الطب النفسي الحديث و الأدوية المخدرة

كان لا بد لهذا الطب أن يستعمل الأدوية المخدرة بشكل مقنن لتخفيف الاضطرابات المؤلمة  التي ترافق المريض النفسي و لكن هذا الأخير يمكن ان يألفها دماغه و ينتشي بها لتنسيه ألمه العاتي. هل هذه الأدوية قد فعلت شيئا لهؤلاء المرضى أم أضافت معاناة أخرى بجوار معاناتهم؟ هل نجح الطب النفسي في علاجهم أم أغرقهم في بحور الضلال و الانفصال عن الواقع؟ هل الطب النفسي الحديث نجح و صار علما حقا من علم الله  أم هو ضلال ليس إلا؟.

الطب النفسي الحديث و الجهل

هل نعتبر المريض النفسي مريضا أم مجنونا نحتقره من فرط جهلنا؟ لماذا مع هؤلاء المرضى نتعامل بهذه القسوة و النذالة ؟إنه الجهل الكبير الذي يغرق يعض الدول التي تهتم بالأجساد و المظاهر و لا تهتم بالمعاني الداخلية للنفس البشرية و تعير اهتماما جد بسيط بالتحليل النفسي. المريض النفسي ليس له مكان فهو منبوذ و لا أحد سيعينه. فمهما أظهرت هذه الدول أنها تهتم بنفسية الإنسان و أرادت أن تلتحق بركب الدول التي لها معرفة بهذا الطب تبقى أفكارها تتغطى بجهل شنيع لأن عقولهم ستظل تعتبر أن المريض النفسي أحمق مجنون.

الطب النفسي الحديث و الدين

هل نجح هذا الطب في الدول الإسلامية؟ لا أظن هذا,مثلا إذا قلنا لمريض نفسي مسلم يجب أن تنطلق و تأتي بصاحبة لتشبع غريزتك الجنسية و الطبيب يعرف ظروف المريض و عدم قدرته على الزواج و بهذا فإنه يطلب منه أن يفك عن نفسه عن طريق الحرام كما لو يأمره بالزنا. إذا كانت حريته النفسية و الشفاء من مرضه يدعوه إلى الانحراف عن دين الإسلام فهل سينجح الطبيب في شفائه, لا أظن هذا, فاعتقاداته الدينية الراسخة في عقله الباطن لن تتركه يسمع كلام الطبيب النفسي باعتبار هذا الكلام ينحرف و لا يتناسب مع دين الإسلام. هل يمكن أن نقول بهذا إن الطب النفسي قد فشلت مهمته في العالم الإسلامي؟.

النفس البشرية بما فيها من فجور و تقوى لا زالت تحمل أسرارا عظيمة لا يعلمها إلا الله العليم بذات الصدور. يبقى السؤال هل فرويد و أصحابه من علماء و أطباء النفس وجدوا حقيقة النفس و كيفية تأسيسها منذ الطفولة؟ هل ضلوا عن سواء السبيل و خلطوا الحقائق بالأوهام؟ يبقى الغموض الذي يحوم حول النفس البشرية قائما حتى الآن.


- المراجع
ثقافة عامة
اليوتيوب
جوجل






google-playkhamsatmostaqltradent